السيد جعفر الجزائري المروج

45

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> عدم شمول أدلة الخيارات للمعاطاة المفيدة للإباحة ، لعدم حصول الملكية إلَّا بعد طروء أحد الملزمات ، وإباحة التصرف ترتفع بعدم رضا المالك بالتصرف بلا احتياج إلى فسخ المعاطاة . إلَّا أن يقال : إنّ الإباحة شرعيّة لا مالكيّة حتى ترتفع بعدم رضا المالك ، ومن المعلوم بقاء الإباحة الشرعية إلى أن يحكم الشارع بارتفاعها . لكنه مندفع بأنّ الإباحة هنا ثبتت بالإجماع ، والمتيقن منه إنّما هو مع بقاء الباذل على إذنه ، فلا يشمل الإجماع صورة رجوعه عن إذنه . والحاصل : أنّ الغرض من جعل الخيار إن كان هو ترتب الأثر الفعلي عليه لم يجر ذلك في المعاطاة المقصود بها الملك المفيدة للإباحة . لكنّه بديهي البطلان ، إذ لو كان الغرض من الخيار الأثر الفعلي لزم منه امتناع اجتماع الخيارات العديدة في البيع وغيره من العقود . وإن كان الغرض من الخيار استيلاء صاحبه على إلغاء ما هو مؤثّر في النقل والانتقال ، فلا شبهة في جريان الخيار المصطلح في المعاطاة المذكورة ، لأنّها قابلة للتأثير في الملكية ، فإذا ثبت الخيار لكلّ من المتعاطيين جاز لكلّ منهما رفع تلك القابلية برفع موضوعها لئلَّا تؤثّر في الملكية بعد طروء أحد الملزمات . وعلى هذا فيكفي في صحة جعل الخيار في المعاطاة التمكن من إلغائها بالفسخ عن قابلية التأثير في الملكية . هذا ملخص كلامه ( أ ) ( أ ) : مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 164 و 165 لكن لا يمكن المساعدة على ما أفاده قدّس سرّه ، لمنع صدق البيع العرفي على المعاطاة المفيدة للإباحة وإن قصد بها التمليك ، فإنّ صدق البيع مع التفات العرف إلى عدم إمضاء الشارع له ، وجعل الإباحة له ممنوع أشدّ المنع ، وصدقه عليه أحيانا عرفا إنّما هو لأجل عدم اطَّلاعه على عدم إمضاء الشارع له ، وبدون إمضائه لا عقد حتى يجري فيه الخيار